التدريب على القانون الإنساني الدولي

مايكل إتش. هوفمان*

يزعم القادة العسكريون أن قواتهم متمكنة من القانون الإنساني الدولي وتطيعه. ولكن كيف يجيب أولئك القادة عن سؤال واحد بسيط يفعل الكثير ليدعم- أو يضعف- مزاعمهم. ما هو التدريب الذي تتلقاه قواتكم عن القانون الإنساني الدولي؟
تحتوي اتفاقيات جينيف لسنة 1949 على حكم يجبر الدول على تضمين "دراسة" القانون الإنساني الدولي في "برامج التعليم العسكري، والمدني إذا أمكن، يحيث تصبح المبادئ التي تتضمنها معروفة لجميع السكان، وخصوصاً للقوات المقاتلة المسلحة، وأفراد الخدمات الطبية والهيئات الدينية". وقياساً على ذلك، يتوقع من المتمردين توفير تربية مماثلة لقواتهم. وتظل المسؤولية النهائية للتدريب على القانون الإنساني الدولي ملقاة على عاتق السلطات السياسية والقادة العسكريين. وأيضاً، تقوم اللجنة الدولية للصليب الأحمر وفروعها الوطنية وجمعيات الصليب الأحمر بتدريب المدنيين على القانون في أجزاء عديدة من العالم.

والتربية العسكرية، بعامة، تربية عملية بطبيعتها. فتدريب الجنود الفعال على القانون الإنساني الدولي يتطلب عادة سبيلاً عملياً يحلل المسائل مسألة فمسألة. تدمج بعض القوات المسلحة سيناريوهات ذات صلة بالقانون في تمريناتها التدريبية، وتعتمد أخرى أكثر على المحاضرات في الصفوف. وفي بلدان أخرى يتم التدريب بمساعدة فرق عسكرية من بلدان أخرى. وتوجد أيضاً جيوش لا تقوم بأي تدريب أو بالقليل منه فقط، كما إن بعض الجيوش لا تعي حتى أن قوام هذا القانون موجود.

ويلعب معهدان مدنيان دوراً مهماً في التدريب على القانون الإنساني الدولي. فلدى اللجنة الدولية للصليب الأحمر قسماً للعلاقات مع القوات المسلحة وقوات الأمن يقوم بالتدريب على القانون مستخدماً هيئة تدريس متعددة القوميات مكونة من ضباط عسكريين متقاعدين. ويجتذب المعهد الدولي للقانون الإنساني في سان ريمو، إيطاليا، ضباطاً من جميع أنحاء العالم إلى دوراته المكثفة حول القانون التي يعلِّم فيها خبراء بالقانون الإنساني الدولي لا يزالون في الخدمة في قوات دولتهم المسلحة.

ويمكن للقوات المسلحة التي لم تطور بعد برنامجاً للتربية على القانون الإنساني الدولي أن تحصل عليه من الخارج من القوات المسلحة لدول حليفة و/ أو من معاهد معترف بها دولياً. ولا يوجد عذر حقيقي للقادة الذين يخفقون في تدريب قواتهم المسلحة على القانون الإنساني الدولي.
ــــــــــــــــــ
(انظر المسؤولية القيادية؛ حقوق الجنود).


* مايك إتش. هوفمان محام ومدير في القانون الإنساني الدولي للصليب الأحمر الأمريكي ومقدم متقاعد في احتياطي الجيش الأمريكي. عضو هيئة تدريس في المعهد الدولي للقانون الإنساني في سان ريمو، إيطاليا.





This site © Crimes of War Project 1999-

2003