أفراد
الخدمات الطبية
إريك ستوفر*
يمنع القانون الإنساني الدولي بصراحة
الهجمات العسكرية على وحدات أفراد الخدمات الطبية. فالمادة 20
من اتفاقية جينيف الرابعة تنص "يجب احترام وحماية الموظفين
المخصصين كلّياً بصورة منتظمة لتشغيل وإدارة المستشفيات المدنية".
وتمنع مواد أخرى تدمير المستشفيات والعيادات المدنية أو إغلاقها
(مؤقتاً أو بشكل دائم)، أو تعمد إعاقة تزويدها بالطعام أو الماء
أو الأدوية أو الكهرباء. وتشير المادة 19 إلى إمكانية وقف حماية
المستشفيات المدنية والوحدات المتحركة أو الثابتة "إذا استخدمت،
خروجاً على واجباتها الإنسانية، في القيام بأعمال تضر بالعدو".
ويبقى الأطباء وعمال صحة آخرون
محميين وفقاً للقانون الإنساني الدولي طالما عرّفوا أنفسهم كأفراد
خدمات طبية؛ واحترموا المبادئ الأخلاقية الطبية، بما فيها الخصوصية
الطبية؛ ووفروا رعاية لجميع الضحايا على أساس الحاجة، دون تمييز
من أي نوع؛ ولا يحملون أسلحة، باستثناء الأسلحة الخفيفة للدفاع
عن النفس. ولا يستطيع طبيب أو عامل صحة، يقوم بوظائف غير طبية
أثناء نزاع مسلح، المطالبة بحماية قواعد الحرب. فما كان بإمكان
الدكتور تشي غيفارا، وهو يقوم بأدواره السياسية والعسكرية في بوليفيا
في ستينيات القرن العشرين، المطالبة بأي حماية على أساس الحيادية
الطبية. لا، وما كان بإمكان قائد صرب البوسنا رادوفان كرادتش،
وهو طبيب، المطالبة بها.